شاهد من أهله

P Maroun Atallahبقلم الأب مارون عطاالله الأنطوني

 

رعيّة متحرِّكة ومحرِّكة:

هذا دور رعيّة دير مار الياس - أنطلياس،

بالأمس، واليوم، وغداً

بالأمس: كان الفاتيكاني الثاني، الأوّل في هذه الرعيّة. فمباشرة، بعد اختتام هذا المجمع، كانت في الرعيّة سلسلة محاضرات - بيدر، حملت إلى عدد غفير من الناس، محصَّلَة هذا المجمع المسكونيّ الفريد وآفاقه. وكان في الرعيّة التحرّك الليتورجي: مع قدّاس الصغار (1970) وقداس الشباب (1971) والمسرح الديني الليتورجي (1973) ومؤتمر الشباب في تيزيه - فرنسا (1974) والحركة الثقافية - أنطلياس (1979). انطلق التحرّك من خميرة ثابتة في الدير - المزار، مكان عاميّة أنطلياس، وموقع تحقيق المسكونيّة والعيش المشترك، والميثاق الوطني قبل الحرف.

واليوم: منذ السبعينات، تتابع الرعيّة حركتها الصامدة والمتجدّدة في آن: في تتابعها على رغم تبدّل الأشخاص. وفي خصوصيّتها الرهبانيّة، بحيث يعود إلى نمطها عدد من الرعايا اليوم، في لبنان، وفي العالَم، فتكرَّس القطاعات، والمحاور الرعويّة، التي تجمع عدداً من كهنة الرعايا المجاورة، في جماعة رعويّة واحدة، وفي خدمة مشتركة، وفي علاقة مع العمل الليتورجي في لبنان، وخصوصاً مع الرعايا المتحرِّكة.

وغداً: فكانت الرعايا العديدة التي انطلقت من قدّاس الشباب في أنطلياس ليكون لها قدّاس الشباب؛ ومن قدّاس الصغار في أنطلياس، ليكون لها قدّاس الصغار؛ ومن الحركة الثقافية في أنطلياس، لتكون عندها نواة خطاب روحيّ ثقافيّ حضاريّ، خارجاً عن الأُنظومة الدينيّة والأُنظومة السياسيّة. كان كل ذلك بداية درب صاعدة.

بالأمس واليوم وغداً، التحيّات نفسها للمتعاقبين على هذا العمل الرائد، والرجاء المعقود نفسه. ذلك لأنّ قانون الحياة في هذا الدير - الرعيّة هو فوق كلّ قانون، ومطلب الإنسان الأساس هو فوق كلّ مطلب. ومجد الله خلاص الإنسان.