لجنة التوأمة

الوحدة من خلال التوأمة

إن بعدت المسافات وتنوّعت الأعراق أو إختلفت اللغات وتفاوتت البيئات، يبقى المسيحيون في عنصرة دائمة تتجلىّ بعيش الأخوّة الشاملة المتوّجة بمسكونيّة منفتحة ولقاء دافىء بالربّ ومشاركة في السرّاء والضرّاء وعيش للصلاة الربّانية الموحّدة وايمان متوقّع بأنّ الربّ يكون موجوداً كلّما اجتمع إثنان باسمه. " فما أجمل أن يكون الأخوة معاً"  مز 113.

st nizier

تلك هي أهمّ معاني التوأمة، وبهذه الروحانيّة المنفتحة المتوّجة ببركة راعي الأبرشيّة وعطاء رهباننا كانت توأمة لرعيّة مار الياس أنطلياس:

 

مع رعيّة سان نيزيه  “Saint Nizier” في مدينة   “Lyon”

حيثُ شكّلت الزيارة التي قام بها مثلث الرحمات الكردينال Albert Decourtray أسقف تلك المدينة العريقة بتاريخها الى لبنان سنة 1987 ولقاؤه مع قدس الأباتي الياس عطا الله الرئيس العام للرهبنة الأنطونية آنذاك، الحدث السعيد. فقد رأى الرجلان الكبيران ضرورة إقامة علاقة تواصل بين رعيّتين نشيطتين هما: رعيّة مار الياس أنطلياس ورعيّة “Saint Nizier” التابعة لأبرشيّة ليون. ومنذ ذلك الوقت يتمّ التواصل بين الرعيّتين من خلال: الزيارات والصلوات المشتركة، تبادل المعلومات عن نشاطات كلّ من الرعيتين وتبادل الرسائل في المناسبات. ولكن بعد تغيير الرهبنة في “Saint Nizier” توقفت نشاطات التوأمة.

مع رعيّة يوحنا الثالث والعشرون “Jean XXIII” في مدينة “Marcq en Baroeul”        

حيث بدأ وتعزّز عام 2007 من خلال روابط الجذور لسيّدات فرنسيّات من أصل لبناني وعائلات فرنسيّة يعيشون جميعاً في “Marcq en Baroeul” مع عائلات لبنانيّة من رعيّة "مار الياس" هم على تواصل  منذ الطفولة وأيّام الشباب.  فتشكّلت لجنة للتوأمة في رعيّة مار الياس أنطلياس وتركّزت أعمالها على إبراز الرابط الروحي المترفِّع عن أيّ توجّه ماديّ. بحيث أن كل فائدة قد تجنى في المستقبل لأيّ من الرعايا المتوأمة تكون نتيجة طبيعية لمحبّة متبادلة وصادقة.

من ضمن هذا التبادل أرسلت رعيّة مار الياس أنطلياس للرهبنة الأنطونيّة الغنيّة بالدعوات، على سنوات متتالية كاهناً راهباً اهتمّ باحدى الرعايا الفرنسيّة لمدّة شهر ملأ الفراغ مرّة أثناء مرض كاهن الرعيّة وأخرى أثناء عطلته السنويّة فكانت شهادة حيّة ولمسة روحيّة نُقلت من لبنان، من الأرض التي مرّ فيها المسيح فأحبّها وباركها.

بعد زيارة لمجموعة عائلات من الرعايا الفرنسيّة الى انطلياس والاستقبال والحفاوة الكبيرتين اللتي استقبلا بها لدى عائلات من رعيّة مار الياس أنطلياس، ترسَّخت العلاقات جداً بحيث تحوّلت لجنة التوأمة الرعويّة في “Marcq en Baroeul” الى جمعيّة علمانيّة مسجّلة حسب القانون هي:  جمعيّة أصدقاء أنطلياس “Association les amis d’Antélias Liban” مسجّلة رسمياً في مركز البلديّة في “Marcq en Baroeul” التابعة لمدينة “Lille”.

قامت بعدها فوراً الجمعيّة بتوجيه دعوة لزيارة فرنسا، الى رئيس دير مار الياس أنطلياس آنذاك، الأبّ جوزف عبد الساتر، مع رئيس بلديّة أنطلياس وقائمقام المتن ومهندس مُلِمّ بالمشاريع الإنمائيّة، فحملوا معهم عدّة مشاريع مفيدة لأنطلياس وكانت حفاوة كبيرة من بلديّة “Marcq en Baroeul” ورئيسها “Bernard GÉRARD” ، النائب في البرلمان الفرنسي، تُوِّجت بوعد أكيد بوضع آليّة لمتابعة فكرة المساهمة بالمشاريع البيئيّة المقترحة.

 إنّ التطوّر في وسائل الاتصالات عزّز الانفتاح وتبادل الآراء وتلاقيها والمشاركة في اليوميّات والوحدة في الصلاة وذلك من  خلالتبادل عناوين البريد الالكتروني لأعضاء لجان التوأمة في البلدين وكذلك للأبرشيّات المتوأمة. بالإضافة الى خلق منتدى  “Blog”للتواصل والتنسيق بين المنشطين وتبادل أخبار النشاطات. تتابع هذه التوأمات مسيرتها المليئة بالتعاطف والانفتاح المتبادلين بوحدة دائمة في المسيح متجاوزة كلّ برودة تمرّ بحيث يكون الصمت أحياناً مدخلاً لسماع صوت الله والهاماته فتُعاش اللحظة الحاضرة مجدّداً ودائماً أبداً.

marc1

 

marc2

مع رعيّة “Jean XXIII” في مدينة “Meyzieu” في أبرشية “Lyon”

الآن، وببركة من راعي الأبرشية صاحب السيادة المطران كميل زيدان، وبجهد من آباء دير مار الياس وخادم الرعية، مع أفراد لجنة التوأمة نسعى لتوأمة جديدة، وما زلنا في طور تبادل المعلومات والتعارف بانتظار زيارات متبادلة لتكريس هذه الخطوة.                    

Blog رعية سان نيزييه
Blog رعية Marcq en Baroeul